أهلاً بكم

في هذا الموقع من قلب فلسطين... من على مسافة قصيرة من القدس التي أسمع أنينها صباح مساء دون أن أتمكن من الوصول إليها لأمسح دمعة من دموعها الغزيرة، وذلك أضعف الإيمان! القدس التي تَسخرُ من كل شيء في السياسة العربية والفلسطينية... تسخر من مفاوضات السلام التي لا تنتهي، تسخر من السلام الموهوم الذي كلما أمعن العرب في خياره كإستراتيجية عربية وفلسطينية وحيدة، كلما تلقت القدس وسائر فلسطين طعنات جديدة من الخنجر الصهيوني المسموم... تسخرُ القدس من كونها عاصمة الثقافة العربية وهي تهود يوماً بعد يوم... تسخر منا جميعا ونحن لم نقدم لها حتى الإسعاف الأولي لوقف نزيفها المستمر... الأمة العربية والإسلامية جمعاء بكل احتفالاتها وخطاباتها لا تستطيع التصدي للاحتلال كي تمنعه من هدم بيت أو تشريد عائلة!

أهلاً بكم من قلب فلسطين... وأيضاً، من على مسافة قصيرة من جبل النار الذي أطفأ الاحتلال بهمجيته وقسوته نار الجبل، وبقي الجبل شامخاً يرفض أن يموت فتموت المدينة بموته! لقد أطفأ الغزاة النار وحولوها إلى رماد، لكن الجمر ما زال تحت الرماد، وستعود النار ليلتئم شمل الجبل وناره، وليس ذلك على الله ببعيد حينما تتحرر إرادة الأمة، كل الأمة، من جبروت أنظمتها السياسية على مواطنيها بقمعهم وإذلالهم، في حين تسترضي هذه الأنظمة أعداءها وتستجديهم بكل أشكال المهانة والذل دونما أدنى شعور أو قلق أو إحساس بالخجل لهذه الازدواجية البغيضة في كيفية تعاملها مع شعوبها، ومع أعداء هذه الشعوب، بما تحمل هذه الازدواجية من عظيم الأخطار  على الحاضر والمستقبل الفلسطيني والعربي والإسلامي على حد سواء!

ومرة أخرى أهلاً بكم في هذا الموقع الشخصي المتواضع... الذي ينتمي صاحبه إلى فلسطين وإلى الأمة العربية وإلى مليار ونصف من الأمة الإسلامية!!!

 

نبيل علقم